جلال الدين الرومي

452

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

فائدة الوجود ، هو في ذاته فائدة محققة . فمثل هذا السؤال رمز للتفكر والتأمل . ( 1071 ) لئن كانت الحياة الدنيا - من جهة لذاتها ومتعها ، وصرفها الناس عن خالقهم - تبدو عديمة الفائدة ، فهي من جهة أخرى حافلة بالفوائد : انها مجال لتجلى القدرة الإلهية ، وهي ميدان لتأمل هذه القدرة ، ثم هي السبيل الذي يسلكه الخلق إلى الآخرة . ( 1072 ) إذا كانت الحياة الدنيا تبدو غير مفيدة للعارفين ، فليس معنى ذلك أنها غير مفيدة لسواهم . فمن الممكن أن تصير هذه الحياة - بالنسبة للمحرومين - سبيلا إلى العرفان ، ووسيلة للتحقق به . ( 1075 ) انظر البيت رقم 694 . ( 1076 ) إشارة إلى قوله تعالى : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون » . ( 3 : 169 ) . ( 1079 ) النفس المتعلقة بلذات الدنيا تكون متعلقة بقوت عارض . فهذه الحياة المادية صورة مؤقتة للانسانية ، ترجع منها إلى أصلها الروحي . ولهذا فان النصح والتهذيب يردان النفس عن هذه الطبيعة المنحرفة . ( 1084 ) القلب العليل أصابه ما أصاب النفس الحسية ، فتعلق أيضا بلذات الحس ( الماء والطين ) . ( 1085 ) لقد خارت قوى القلب من جراء التلعق بالماء والطين ، « فأصبح شاحب الوجه ، واهى الساقين ، خفيف اللب . وما ذاك لا لا نصرافه عن غذاء السماء . ( 1068 ) الغذاء الروحي لا يقتضى تناوله حلقا ولا أداة طعام . ( 1102 ) دأب جلال الدين على ذكر الأفلاك التسعة في المثنوى ، بالرغم من أن المعروف أن السماوات سبع . وقد ذكر بعض شراح المثنوى أن الفلك التاسع هو « العرش الأعظم » ( المنهج القوى ، 2 : 267 ) .